الشيخ الجواهري
386
جواهر الكلام
الكراهة إن لم نقل بظهوره في نفسه في ذلك ، مع أن الحكم مما يتسامح به ، والأمر سهل . ( و ) كذا يكره سؤر ( ما مات فيه الوزغ والعقرب ) ولا يمنع على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، خلافا لما يظهر من المقنعة في باب تطهير الثياب حيث أوجب غسل ما يلاقيه الوزغ برطوبة ، كما عن النهاية أيضا فيه وفي المقام ، قال : " كل ما وقع في الإناء ومات فيه ما ليس له نفس سائلة فلا بأس باستعماله ذلك الماء ، إلا الوزغ والعقرب خاصة ، فإنه يجب إهراق ما وقع فيه وغسل الإناء " إلى آخره ، وظاهره فيما إذا مات في الإناء الوزغ والعقرب لا فيما إذا خرجا حيين ، ولعله يستفاد الشمول من مجموع العبارتين ، ولذا نقل عنه في المعتبر والمنتهى أنه منع من استعمال ما وقع فيه الوزغ وإن خرج حيا ، كما عن الصدوق حيث قال : " إن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء " . وكيف كان فالأقوى الأول ، للأصل بمعانيه ، وما في صحيح علي بن جعفر المتقدم في الحية وفي خصوص العقرب قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر هارون ابن حمزة الغنوي سألته " عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء ، فيخرج حيا ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : ليسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثير بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه ، غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع بما يقع فيه " وقول الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) في خبر أخيه علي بن جعفر ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد سألته " عن العقرب والخنفساء وأشباههم فيموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به " وقد يستدل عليهما بقول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) في خبر ابن مسكان : " كل شئ سقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس " وقوله ( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا : " لا يفسد الماء إلا ما كانت
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسئار - حديث 4 ( 2 ) والوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 5 - 3 ( 3 ) والوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 5 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 4